السبت 6 ربيع الثاني 1440 | 15 كانون1/ديسمبر 2018

جنى الاستشارات

هل هو وسواس مدى الحياة ؟؟

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

الإسشتار:

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة فى الرابعة والعشرين من عمرى ، مررت بتجربة شديدة دت الى توتر وضغط عصبى ونفسى شديد علىّ وأنا ملتزمة الحمد لله من الناحية الدينية ولكن بعد هذه التجربة أصبحت تأتيتى شبهات كثيرة فى العقيدة بدا منها أول سؤال فى اسبوع هل الإنسان مخير أم مسير؟

ثم سؤال ثانى في أسبوع آخر لماذا خلقنا الله وذهبت الفكرة ، إلى أن هجمت علىّ الشبهات في العقيدة واحدة تلو الأخرى ليلا نهارا وأنا أحاول صدها والرد عليها
ولكن بلا جدوى وبلا اقتناع وكلما أخلص من واحدة تأتينى الأفظع منها، وأصبحت أصلي بلا خشوع، وأذكر الله بلسانى فقط وأتذكر كل الوساوس والشبهات عند ذكر الله أو الأذان أو أى شيء،

كنت بالأول أستشعر معية الله فى كل وقت وأصبحت أفكر كثيرا فى الشبهات وأبحث عن الرد عنها، وأنا لا أريد ذلك أبدا، أنا لا أريد لا أسئلة و لا إجابات ولا أى شيء، علاقتى بالله تأثرت تاثرا شديدا، أشعر أن إيماني نقص جدا جدا

ذهبت إلى طبيب نفسى فقال: إنه وسواس قهري وأعطانى انافرونيل و لوسترال و كالمبيام . هل هذا وسواس قهرى فعلا أم أن ذلك من نفسي؟ أنا خائفة جدا، أشعر أننى تائهة

علما بأننى أصابنى وسواس الموت وأنا عمرى 12 سنة تقريبا وذهب لحاله بعد فترة وأصابتنى نوبات هلع منذ سنتين وتعالجت منها الحمد لله

لو كان هذا وسواس قهرى هل صحيح أنه يستمر طول العمر ولا يمكن الشفاء منه تماما . أفيدونى أرجوكم لأنى أصبحت تائهة جدا.

 

رد المستشار،

د. فاطمة الهويش :

 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:أختي السائلة يتضح لي أنك عرضة للإصابة بالوسواس القهري خاصة أنه سبق إن أصبت بوسواس الموت والآن تعانين من وسواس العقيدة

الوساوس القهرية أمر مكتسب ومتعلم ، وتلعب بيئة الإنسان وقيمه وطريقة تفكيره دورا كبيرا في تسببها ، وهي منتشرة في مجتمعنا الإسلامي ، حيث أن المجتمع متدين فتتسلط هذه الوساوس كفكرة مناقضة لأعراف المجتمع وقيمه الدينية.

إذا هي وساوس من الشيطان بالدرجة الأولى فحذريها وقاوميها ، ولجئي إلى الله واستعيني بالصبر والصلاة واكثري من قراءة الرقية الشرعية واكثري من الإستعاذة من الشيطان الرجيم، وتذكري أن الله يراقبك ويراقب اعمالك ، كما أوصيك بالصدقة حسب قدرتك واستطاعتك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (داووا مرضاكم بالصدقة)

من ناحية أخرى عليك بزيارة معالج نفسي مشهود له بالكفاءة ليساعدك على الشفاء بإذن الله من خلال جلسات علاجية نفسية قائمة على العلاج السلوكي المعرفي، فذهابك إلى الطبيب النفسي وصرف العلاج النفسي الدوائي لا يكفي إطلاقا، فلا بد من العلاج النفسي الاكلنيكي عند المعالج النفسي المختص اسأل الله لك العفو والعافية.

 

طباعة