الأحد 10 صفر 1440 | 21 تشرين1/أكتوير 2018

أفياء أسرية

ما هي واجبات الآباء نحو الأبناء

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

رعايةُ الأبناء

حَرصت الأديانُ السَّماويَّة جميعها على تنشئة الأبناء ورعايتِهم رِعايةً شاملةً تقومُ على الصَّلاحِ وحُسنَ التَّربيةِ، وتُؤسِّسُ لِمجتمعٍ فاعلٍ مُتكافلٍ يَقوى على البِناءِ وصناعةِ الكيانِ القويمِ المُتماسك، والإسلامُ بدورِه سَلَّطَ الضوءَ على قضايا رِعايةِ الأبناءِ وتَنشِئتِهم تنشئةً تليقُ برسالة الاستِخلافِ التي تُحتِّمُ على الجيلِ العمَلَ من أجلِ نشرِ الخيرِ وإنقاذِ البشريَّةِ من غياهبِ الضَّلالِ وما تَحمِله هذه الرِّسالةُ من صُعوباتٍ وتحدِّيات.

يَستعرِضُ القرآنُ الكريمُ في آياتِه العظامُ صوراً من أصولُ التَّربيةِ وأساليبِها وثَمراتِها، ومن ذلِك ما حوتهَ آياتُه في الحديثِ عن ابني آدمَ (قابيل وهابيل) اللذينِ أثمرت التَّربيةُ الأبويَّةِ بأحدِهما ولم تُؤتِ أُكُلها في أخيه، فكانَ منهما قاتلٌ أرادَ القتلَ ومقتولٌ فَضَّلَ الموتَ على المواجهة، وفي قِصَّةِ إبراهيمَ الخليل عليهِ السَّلام وابتلاءُ اللهِ له باختيارِ إسماعيلَ قُرباناً له، حتَّى أسلَم إسماعيلُ عليه السَّلامُ نفسه لأبيهِ مُلبياً إرادةَ الله وبارَّاً بأبيهِ، فافتَداهُ اللهُ جزاءَ إيمانِهما وصدقِ ما كانا عليهِ، وقد رَسَم الإسلامُ بتشريعاتِه وآدابِه نظاماً مُتكاملاً ومنهجيَّاتٍ شموليَّة تحضُّ على رعايَةِ الأبناءِ وتنميتِهم بأحسنِ ما يكونُ عليهِ المجتمعُ، لتضمنَ حالَ تنفيذِها تنفيذاً سليماً أميَزَ المُخرَجاتِ وأفضلِها وأصلَحِها عطاءً ومناسبَةً للتغيُّراتِ المكانيَّةِ والزَّمانيَّة.[١]

 الحقوق في الأسرة

 شَرَعَ الإسلامُ بِعدالَتِهِ أحكاماً خاصَّة بكلِّ مُكوِّنٍ يَقَعُ ضمنَ حدودِهِ من مسائِل الأسرةِ والمُجتَمعِ وما يتعلَّقُ بهما، ومن ذلكَ أنَّ لكلَّ فردٍ في هذه التَّنظيماتِ حقوقاً يَستَحقُّها بوجودِه ومَكانتِه وارتِباطاتِه، فحقوقُهُ مَضمونةٌ صيغَت بالكِتابِ العَظيمِ المُنزلِ من عندِ اللهِ على نبيِّه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، أو اشتَملَتها سُنَّةُ الرَّسولِ الكريمِ لِتبيّنَ للعِبادِ عدل الإسلامِ وتكفُّلِه بإيتاءِ الحقوقِ وتمامِها، كما ضَمِنَ الحقوقَ ونظَّمها، وحدّد الواجبات اللازِمةِ والواجِبةِ على الأفرادِ ذاتِهم، لِيسعى كُلُّ فردٍ بأداءِ واجِباتِه تجاهَ باقي المُكوِّناتِ ويَنالَ منها حقوقَهُ، فتتحقَّقُ العدالةُ والنِّظامُ اللَّذينِ يقومُ عليهما المُجتمعُ والأسرةُ وتتفاعلُ بهما الحياةُ والعلاقاتُ فلا يَطغى أحدُ المُكوِّناتِ على الآخر.

طباعة