الإثنين 13 ذو الحجّة 1441 | 03 آب/أغسطس 2020

أفياء إيمانية

علاج الأفكار الخاطئة في الهدي النبوي

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 

خالد الماقوسي

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن فتى شابًّا أتى النبي صلي الله علي وسلم صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا! فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه! فقال: ((ادنه))، فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: ((أتحبه لأمك؟))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأمهاتهم))، قال: ((أفتحبه لابنتك؟))، قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لبناتهم))، قال: ((أفتحبه لأختك))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لأخواتهم))، قال: ((أفتحبه لعمتك؟))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لعمَّاتهم))، قال: ((أفتحبه لخالتك))، قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ((ولا الناس يحبونه لخالاتهم))، قال: فوضع يده عليه، وقال: ((اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصِّن فَرْجَه))، فلم يكن بعد - ذلك الفتى - يلتفت إلى شيء؛ رواه أحمد بإسناد صحيح.

وقفة مع منهجية حبيبنا المصطفي في علاج ما طرحه الشاب من فكرة الاستئذان في الزنا وقد جاءت رواية هذا الحديث في مسند الامام احمد.

هذا الشاب تسيطر عليه فكرة فتكت بمعايير المجتمع عنده، اختلط عنده الحابل بالنابل وصار الانفعال نحو تحقيق الهدف يغذي فكرته للإقدام علي تنفيذ هذا الفعل ليكتمل المثلث ( الانفعالي – المعرفي – السلوكي ) ويصبح الشاب فريسة للوقوع في خطأ ما يعاقب عليه من جهتين الاولي هي معايير المجتمع

والثانية هي شرع الدين فيما احل الله وحرمه .

إن الفكرة اذا سيطرت علي عقل الانسان وأصبحت مدار يومه فانه تتحول الى هدف يحاول تحقيقه وقد تحولت فكرة هذا الشاب من انه مشغول ب تلبية حاجاته الفسيولوجية التي فطره الله عليها وجعل لها مخرجين هما اما الزواج او عليه بالصوم فانه له وجاء ، فان تحول الذي حدث الميكنة المعرفة في عقله الي طلب طريق اخر يلجأ اليه لتحقيق الفكرة الي سلوك قعلي يجعله يحصل علي ما يريد من تفريغ حاجته الفسيولوجية عن طريق سلوك الزنا .

وعد نقطة معينة اشتعلت الفكرة وانشغل العقل بها فانطلق الشاب الي الاستئذان من الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم وامام جمع من الناس وبصوت مرتفع " ائذن لي بالزنا". الفكرة هنا طغت حتى ان الشاب انفعل بدرجة نسي فيها العقل من حوله من جموع الصحابة، ولان العقل في هذه اللحظة امتلكه فكرة واحدة هي وفقط الحصول علي الاذن.

 

 

طباعة