الثلاثاء 7 رمضان 1439 | 22 أيار 2018

أفياء إيمانية

لأنك راعٍ ومسؤول عن رعيتك

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

 

الحمدلله الذي امرنا بطاعته ودلنا على تعظيم شعائره بفضله ومنته، الحمدلله الذي يوفق من يشاء من عباده لأغتنام تلك اللحظات من حياته فيما يقربه من ربه وباريه وصلي وسلم على من ارشد أمته لما فيه من الخير والعز والتمكين..

أما بعد...

لأنك راعِ ومسؤول عن رعيتك... ولأن ابناءنا هم الفروع الباقية التي تثمر بعد انقطاع اعمالنا...

يامن جعلك الله قائما على التربية تعبدًا له سبحانه .. فمن اجل منك عَمَلًا ومن أحظى منك بالآجر والقبول بعد الإخلاص؟.

فالأبناء من اعظم ثروات العبد.. كيف وقد اسماهم الله زينة الحياة الدنيا، واستثمار هذه الثروة هو ديدن أهل الفطنة والكياسة والمتأمل في هدي النبي عليه الصلاة والسلام في تربيته لاصحابه  يتضح له بجلاء اهتمامه بالتربيه الإيمانية  حيث وضع لنا أسس هذه التربية من خلال سننه القولية والفعلية... ونحن الان امام فرصه من اعظم الفرص للتدريب التربوي والإيماني كيف لا ونحن الان نتعرض لنفحات خير ايام العام ايام قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم ( افضل ايام الدنيا ايام العشر ).

فطوبى لمن ادرك هذه النفحات وكان فيها من الجادين واستغل الفرص قبل الفوات كيف ونحن على موعد و محطة من اهم محطات التغيير في حياة الانسان فمن الميزات التي تتفرد بها هذه الايام انها فرصه للتغيير والتقويم على مستوى الفرد والاسرة. والسبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع امهات العبادة فيه كا الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يأتي ذلك في غيرها.

 

فهذه العبادات العملية من صلاة وصيام وصدقة وغيرها ذات اثر تربوي ودور فعال لاصلاح القلوب والارتقاء بها وما مواسم الطاعه التي يمن الله بهاعلينا الا بمثابة دورات تدريبية للنجاح وتحقيق الأهداف من اجل إصلاح الذات والسمو بها.

فيا أيها المربي يامن تشتكي كثيرًا من القضايا الاخلاقيه  والانحرافات السلوكية وبذلت جهودًا واتعبك علاجها فإن كثيرًا منها ليس له علاج إلا بالتربية الدينية الإيمانية التي تربط الفرد بربه وتعزز الخشية فيه ومراقبته في السر والعلن.

ومن اجل تحقيق الأهداف وتوفير الجهود، كان لزامًا على المربي الفطن ان يغتنم ويستغل مانحن بها من ايام ولنجعل من هذه الايام المباركة انطلاقة للتغيير و تربية الاسرة بأكملها على تعظيم شعائر الله، واعلم ان الله تعالى قد اثنى على نبينا اسماعيل عليه السلام إذ كان راعيًا لأهله في دينهم قبل دنياهم ( واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبياًوكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا) (مريم: ٥٥-٥٤).

ولتكن وصيتنا في اول ايام العشر من ذي الحجة الاجتهاد في العبادة وعلى رأسها التوبة.

وكن عالي الهمه داعيًا للخير في اسرتك ذكرهم بفضل هذه الايام وتعاهد معهم على الخير وراقب ترقيهم في الطاعة والإيمان وحفزهم وشجعهم واستشعر فمن اعظم منك أَجْرًا اذا أخلصت؟.

 

واحيي العبادات الاجتماعية من بر الوالدين وصلة رحم وعيادة مريض وإفشاء السلام والابتسامه في وجه اخيك صدقة، أليست كل هذه عبادات تحتاج في ايام العشر إلى احياء؟ لتسمو ارواحنا بإيجابية ويحصل الإصلاح المنشود.

فاحرص أيها المربي على غرس بذرة التقوى في نفوس ابنائك فمواسم الخيرات تهب من حين لآخر وخاب وخسر من لم يدركها ونحن لازال أمامنا فرصه للفوز بثواب تلك النفحات المباركات 

كتبنا وإياكم من المقبولين في هذه الايام.

              

طباعة