الجمعة 17 ربيع الأوّل 1441 | 15 تشرين2/نوفمبر 2019

أهمية التواصل بين البيت والمدرسة

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

انطلاقا من أهمية التعاون بين المؤسسات التربوية المختلفه وتكاملها والتي  تؤدي بالتالي إلى القيام بأدوارها في إخراج أجيال مدركه لمسؤولياتها في المجتمع الذي تعيش فيه يأتي اختبار بحث هذه المشكلة الواقعية التي نلمسها في واقع مجتمعنا وبالخصوص في أهم مؤسستين تربويتين وهما البيت والمدرسة ويتطرق هذا البحث لمشكلة عدم اكتمال أوجه التعاون بين البيت والمدرسة وإلقاء الضوء عليها من حيث معرفة أسباب المشكلة وإيجاد الحلول المقترحة لها

وستتم مناقشة هذا المشكلة في ضوء العناصر الآتية :

1/عرض المشكلة

2/أهمية التعاون بين البيت والمدرسة

3/أسباب عدم اكتمال أوجه التعاون بين البيت والمدرسة

4/وسائل تحقيق التعاون

 

عرض المشكلة

في عرضنا لهذه المشكلة ينبغي مراعاة معرفة المقصود بكل من البيت والمدرسة من هذه الناحية فليس المقصود بالبيت هو الذي ولد فيه الطفل وإنما البيت التربوي الذي يسعى لتنشه الفرد ذي الشخصية الوطنية الفعالة المشاركة تنمية المجتمع التي تعيش فيه .

كذلك المدرسة فليس المقصود بها مجرد مؤسسة علمية وإنما هي المدرسة المتكاملة مع البيت التي أوكل إليها المجتمع نقل ثقافته من خلالها إلى أجياله القادمة

ومن هنا نلاحظ إن دور كل من البيت والمدرسة يقعان في بوتقة واحدة وهي بناء الفرد ذي الشخصية الوطنية من كافة النواحي سواء العقلية أو الجسمية أو الدينية أو الانفعالية أو الاجتماعية وهذا لايتم إلا في حالة تكافل وتعاون كلا من المؤسستين التربويتين أي البيت والمدرسة

وتكمن المشكلة في عدم تكامل وسائط التربية وفي مقدمتها البيت والمدرسة على اعتبارهما سلسة متصلة الحلقات أولها البيت وثانيها المدرسة وأخرها المجتمع والعلاقة الموجبة بين هاتين المؤسستين هي تحقيق التعاون والتكامل .

 

أهمية تعاون البيت مع المدرسة

كانت المدرسة قديما معزولة عن الوسط الذي تعيش فيه لا تربطها بالبيئات التي حولها أي رابط مادي أو اجتماعي وتقتصر مهمتها ضمن حدود الكتاب المدرسي ولا تعنى بما يجري في البيئة من أوجه نشاط ولاتهمها دراسة أسباب تصرفات تلاميذها وسلوكهم وظروف بيئاتهم وما يواجهون من مشكلات يومية وكان الآباء ينظرون إلى المدرسة وكأنها دائرة إدارية لا يجوز التدخل في شؤونها

وبمعنى أخر فان التعاون بين البيت والمدرسة كان شبه معدوم وبتطور الحياة والعلوم وأنظمة التعليم أصبح من الأهمية إن يتم هذا التكامل بين البيت والمدرسة باعتبارهما أهم مؤسستين تربويتين في المجتمع فأصبحت مهمتها إعداد النشىء والأجيال للحياة والمجتمع فغدت المدرسة مركز إشعاع تربوي وعلمي واجتماعي في البيئة والمجتمع وهذا يتطلب منها توثيق صلتها بالبيت الذي تربي فيه طلابها ومنه انطلقوا للحياة واكتسبوا معارفهم وخبراتهم منه وانطبعوا بثقافة واتجاهات أبويهم وبالتالي فان توثيق الصلة بالبيت يجعل المدرسة أداة مؤثره وفعالة في توجيه الأبناء فكريًا وعلميًا ومهنيًا ،وكذلك في متابعة مشاكلهم النفسية والدراسية والاجتماعية ،وملاحظة أي تغيرات في سلوك أو تفكير الطالب .

 

وبذاك نرى إن توثيق الصلات بين المدرسة والبيت شرط أساسي لرفع مستوى فاعلية المدرسة ونجاح العملية التربوية

وان السرعة في التغير والتطور يفرض على المدرسة الخروج من حيزها وتنشيط الاتصال بالبيت بقدر ماتسمح به الظروف والإمكانات وكذلك فان الاباء والأمهات عليهم إن يدركوا ضرورة إن يكون هناك اتصال دائم بين البيت والمدرسة ليساعدوا بالتالي أبنائهم للخروج بما هو أفضل لهم ولمستقبلهم ولتجنب كل ما هو معوق لمسيرة حياتهم ودراستهم ، ولانشاءجيل فطن واعي يتمتع بالأمن الفكري .

 

أسباب عدم التعاون بين البيت والمدرسة

من البديهي عدم وجود مشكلة بدون أسباب أو عوامل تؤدي إليها وتكون المسبب لها إلا إن هذا الأسباب تختلف حسب طبيعة المشكلة وهذا يستوجب البحث وتكثيف الجهود لإيجاد الحلول لها بصورة جذرية لا سطحية وفيما يلي عرض لبعض هذه الأسباب :

أولا :الظروف المتغيرة

وهي توجد في البيئات الحضارية وخاصة في المجتمعات المتباينة إذا إن هناك الكثير من القيم المتناقضة التي تبرز معايير واسعة التنوع إضافة إلى التغير الاجتماعي السريع حيث يتركز الضغط الشديد على التكامل في القيم ورغم وجود هذا الضغط إلا انه يكون شديد في المجتمع الأكثر محافظه الأمر الذي يفرض ترسيخا جديد للقيم إذا ما أردت المجتمعات إن تبقى وتقاوم فعلى سبيل المثال :

أدى انقطاع التواصل بين البيت وبين إدارة المدرسة إلى إظهار الطالب أسلوب عدم اللامبالاة تجاه المدرسة وعدم احترام المعلمين وإحداث الفوضى لعدم وجود الرقيب والمتابع من البيت هذا بالإضافة إلى المشاكل الأسرية التي تحدث في البيت مثل انفصال الوالدين  أو عدم التفاهم بينهما مما يؤدي إلى التشتت الأسري فيصبح الطالب بعيدا عن العناية اللازمة والمراقبة المستمرة كما يمكن إن يضاف لهذه الظروف ظروف المجتمع وعاداته وتقاليده وانظمته المختلفة :كالنظام الاقتصادي و الاجتماعي والتعليمي ومدى اهتمامها بتفعيل المشاركة الفعالة للمواطنين والتواصل معهم والتوجه نحو فتح المجال للاستماع للرأي الأخر وتقبل النقد والتغيير المستمر لما فيه صلاح المجتمع

 

ثانيا :احتياجات الطلبة

اخذ هذه الاحتياجات أشكال متعددة في مدارسنا وربما يتم التعبير عنها بصورة ايجابية أو سلبية فالصورة الايجابية تعتبر نوع من أنواع التواصل بين إطراف العملية التعليمية تظهر في الصورة التالية :

1/الاحترام المتبادل بين الطالب وبيئة المدرسية

2/التواصل مع جيل الكبار

3/الخبرات التعليمية ذات المعنى

أما الصورة السلبية تظهر دائما في هيئة سلوكيات غير مرغوبة يقوم بتا الطلاب تتمثل في :

1/المشاكل الدائمة

2/كثرة الغياب

3/مهاجمة المعلمين أو التعدي عليهم

4/  كثرة المشاكل العدوانية مع الزملاء

5/اكتساب بعض السلوكيات أو الأفكار السيئة

وتأثير هذه الاحتياجات في صورتها السلبية ينعكس بشكل أو أخر على مدى نجاح الإدارة التربوية في التعامل مع هذه الاحتياجات فقد تؤدي إلى اخفاق الجانبين في التوصل إلى حل نتفق علية فقد يرى البيت إن هذه الاحتياجات منبعها عدم كفاءة طاقم التدريس وفشل المدرسة في إيجاد الجو المدرسي الذي يتوافق معه الطالب في حين ترى المدرسة من جانبها إخفاق البيت في القيام بمسئوليته في تربية مثل هؤلاء المشاغبين وعدم الاهتمام بتا

 

ثالثا :المعلمين

للمعلين دور كبير في تعميق التعاون بين البيت والمدرسة فالمعلم باتصاله بمجتمع الطالب واهتمامه بظروف حياته يكون قريب من الطلاب ويستطيع معالجة مشكلاتهم وكلما كان بعيدًا عن طلابه والاهتمام بهم وعدم اتصاله بعائلاتهم كان مقصرًا في معرفة مايهمهم وبالتالي مقصرًا في أداء وظيفته كمعلم مؤتمن على رعيته ،فعلى سبيل المثال استخدام المعلمين للعنف تجاه الطلاب يدفع في كثير من الأحيان أولياء الأمور إلى الاحتجاج لدى إدارة المدرسة على مثل هذا التصرف واتهام هؤلاء المدرسين بإخفاقهم في العملية التعليمة وعدم ايجاد الأساليب المناسبة لتوصيل المعلومة إلى أذهان الطلاب ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل يتعدى الأمر إلى اتهام المعلمين أولياء الأمور بالفشل في تربية أبنائهم

وهذا كله ينعكس على علاقة البيت بالمدرسة إضافة إلى مايحدث اسلوب العنف من لامكانيات الطلاب العقلية خشية الوقوع في الخطأ في حالة الإجابة على اسئلة المعلم الأمر الذي قد ينتهي إلى إحداث عقده خوف لديهم وللأسف فان كثيرا من المعلمين يستخدمون هذا الأسلوب مع انه بالإمكان استخدام وسائل تربوية أخرى ناجحة وتفعيلها داخل الموقف التعليمي مثل :

1/استخدام وتفعيل كشوف الدرجات

2/التركيز على الطالب والشراكة في الحصة

3/النصيحة

4/جلسات الارشاد الفردي أو الجمعي

وغيرها من الوسائل التي تختلف وظروف كل مشكلة ويترك المجال فيها للمعلم لاستخدام مايراه مناسبا ومتوافقا مع احتياجات طلابه

 

رابعًا:قلة الوعي

تبدو مشكلة قلة الوعي من أهم المشكلات التي تعوق الكثير من المجتمعات عن النهوض والتقدم؛وتقلل من فعالية الكثير من البرامج والفعاليات التي تقصد منها الدول النهوض بمستوى شعوبها ،ومشكلة عدم اوقلة الوعي بالتعاون بين البيت والمدرسة لها آثارها الكبيرة على المستوي التربوي. فقلة وعي الآباء بدور المدرسة ودورهم كأولياء أمور في المتابعة لأبنائهم وكذالك المعلمين بأهم مؤسسين تربويين. ولعل هذه المشكلة تعتمد على نوعية البيئة التي يعيشها أبناء المجتمع فإذا كان المجتمع يعيش في بيئة مثقفة واعية كان هناك إدراك من الجميع بأهمية هذا التعاون وإذاكان المجتمع أمياً لم يكن هناك اهتمام ولا مراعاة للمسئوليات المنوط بكل فرد وخصوصا أولياء الأمور.

ومن المهم لأي مشروع ناجح أن يصحبه نوع من الإعلان لكي يستفيد أبناء أي مجتمع منه أوحتى يستطيعوا مواجهته إذاكان الأمر يتعلق بمشكلة معينة. والتعاون بين البيت والمدرسة من أهم الأمور التي تحتاج إلى نشر التوعية بأهميتها بين الناس وخصوصا أن هناك الكثير ممن يجهل أدوار البيت والمدرسة كمؤسستين  تربويتين فاعلتين تساهمان بشكل واسع في النهوض بمستوى أي امه .

وبالتالي فإننا نحتاج إلى العديد من برامج التوعية لتعزيز هذا الجانب

والحقيقه  إن البرامج التربوية على مستوى العالم العربي لاتلبي احتياجات الفرد بل هي قليلة جداً في ظل التطور المتزايد  في كل طرق ووسائل الحياة  مما يقتضي  اهتمام أوسع  من دور التربية والإعلام للاهتمام  بتوعية الأبناء والإباء والمعلمين بكل جديد ومفيد وبكل مايسهم  في نجاح وإتمام العملية التعليمية  التربوية  كما هو مخطط لها .

 

وسائل تحقيق التعاون

تختلف هذه الوسائل وتتنوع مجتمع إلى  آخر ومن مشكلة إلى أخرى وفي هذا الإطار هناك مجموع من الوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق التعاون المنشود ويمكن تقسيم هذه الوسائل كالآتي:

 

أ)وسائل تتم داخل إطار المدرسة وهي:

1)التواصل بين المدرسة والبيت (نظام اليوم المفتوح).

2)تقارير المدرسة إلى الآباء.

3)زيارة المعلمين للآباء.

4)مجالس الآباء والمعلمين.

 

                     مظاهر التواصل بين البيت والمدرسة

1)اشتراك الأباء في أنشطة المدرسة.

2)إرسال مذكرات مختصرة للاباء ونماذج من عمل أبنائهم.

3)اللقاء مع الآباءوالأتصال بهم عن طريق المكالمات الهاتفيةأو اللقاءات او ارسال رسائل الكترونيه لهم.

4)زيارات المدرسة والمعارض الفنية والثقافية المختلفة.

5)تسجيل أنشطة المدرسة (صور ،فيديو) وارسالها على موقع المدرسة (تويتر،الفيس ...الخ)

 تقارير المدرسةإلى الآباء

تهدف هذه التقاريرإلى إيجاد نوع من التواصل بين المدرسة والبيت فيما يتعلق بمراقبة حالة الطالب الدراسية مما يدفع إلى العمل المشترك بينهما في مجال تنمية قدرات الطالب الدراسية والجسمية وغيرها كما هذه التقايرمنناحية أخرى وذلك عن طريق التعرف على الظروف المعيشة للطالب وطبيعة البيئة الإجتماعية التي يعيش فيها بقصد مساعدة المرشد في إيجاد الطرق الناجحة والمناسبة في مساعدة  الطالب التأخر دراسيا.

 

زيارة المعلمين للآباء

تتوقف هذه الزيارات على استعداد المعلمين للقيام بها وهي تتطلب مهارةولباقة وقدرة على الإتصال بالمستويات الجماهيرية ولايمكن تكليف المعلم بمعنى فرضها عليه إلا في حالات نادرة وقيامه بها إنما يتم على أساس من التطوع فقط، وتوفر هذه الزيارات للمدرسة تواصلا مع البيت مما يضمن استمرارية الصلة بهؤلاء الآباء وبمن في المجتمع، ونلاحظ ابتعاد الآباء عن المدرسة وتحاشيهم الإتصال بها لذ لك لايمكن أن نتوقع اتصال المعلمين بكل الأباء).

 

مجالس الآباء والمعلمين

كثيرا مانلاحظ عقد مثل هذه المجالس ولكن مامدى فاعلية هذه المجالس في تحقيق التواصل المنشود بين البيت والمدرسة.

إن مثل هذه المجالس قد تتمكن من تقريب وجهات النظر وإحداث نوع من التفاهم بين الإباء والمعلمين مما يؤدي بالتالي إلى التعاون المنشود بين البيت والمدرسة ويحقق الأهداف التي من أجلها تقوه هذه المجالس، وبين التصور والواقع تتضح لنا الفجوة العميقة إذ أن هذه المجالس لايتم تفعيله وأحيانا يصبح القانون الشكلي هو الملزم الوحيد الذي يجبر المدرسة على عقد اجتماع لمجلس الآباء أوالأمهات، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد أن هناك تجوب سلبي من قبل أولياءالأمور وقد يحدث هذا لقلة الوعي بأهمية مثل هذه المجلس أوالهروب من دفع ضريبة التبرعات التي تطلبها المدرسة لأقامه مشروع ماأونتيجة لخطأ في وسيلة الإتصال بأولياء الأمور وإخبارهم ب أهمية الحضور. وإذا نظرنا بتمعن في أهداف مثل هذه المجالس لوجدنا أنها تحقق جزءا كبيرا من التعاون الذي ننشده بين البيت والمدرسة ونستطيع أن نورد هنا بعض الأهداف التي نرجو أن تتحقق ومنها:

1)توثيق الصلات بين أولياء الأمور والهيئة التدريسية بالمدرسة بما يحقق تعاونهم على تنشئة الطلاب ليصبحوا مواطنين صالحين في المجتمع.

2)دراسة حاجات الطلاب ومشكلاتهم في تلبية هذه الحاجات والعمل علي حل تلك المشكلات.

3)رعاية الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة واقتراح البرامج التي تنمي قدراتهم بما يساهم في رفع المستوى التعليمي والاجتماعي لديهم.

4)دراسة متطلبات المجتمع والمساعدة  في حل مايعرضه من مشكلات تؤثر في الأدارء وإعداد الخطط المناسبة لذلك .

5)مشاركة المدرسة في التصدي للظواهر الإجتماعية والإقتصادية والخلقية التي تضر بالمجتمع.

6)توجيه الطلاب نحو العناية بالمرفق العامة في البيئة المحيطة بالمدرسة والمحافظة عليها.

 

 

 

                  وسائل التواصل خارج المدرسة

تتضمن هذه الفئة :

وسائل الإعلام وتشمل: الصحف والمجلات،الإذاعة، التلفزيون،الإنترنت الصحف

يمكن اعتبار هذا النوع من الوسائل إحدى محققات التواصل بين البيت والمدرسة والأسرة وقد زاد عدد هذه الصحف والمجلات وتنوعت فكان منه السياسي والديني والفني والإقتصادي والإجتماعي).أما المجلات التربوية فهي متواجدة الآن وإن لم تكن بالكثرة ولابالمستوى المطلوب ويمكن تحقيق التواصل من خلال هذه المجلات والصحف

عن طريق مايلي:

1)نشر مقالات تتعلق بطبيعة وأهداف المواد الدراسية.

2)نشر مقالات توضح وتغطي الأنشطة المدرسية المختلفة.

3)إصدار مطبوعات متنوعة توضح فوائد التواصل).

 

                   من وسائل التواصل: الإذاعة

 

تعتبر الإذاعة من أهم وسائط التربية وإ حدى الوسائل المحققة الوسائل المحققة للتواصل المنشود فمن خلالها يمكن إذاعة برامج ثقافة وإرشادية تعالج مشكلة عدم التواصل بين البيت والمدرسة كذالك إذاعة برامج تتعلق بمشكلات التلاميذ حتى يكون الآباء على وعي بها مما يؤدي إلى التآزر بين البيت والمدرسة في مجال إيجاد الحلول المناسبة.

من وسائل التواصل:التلفزيون

يعتبر أكثر الوسائل المرئية والإذاعية انتشارا في العصر لاعتماده على الصوت والصورة المباشرة دون الحاجة إلى معرفة القراء لذا فإن تأثيره يعتبر عاما بالنسبة لجميع أفراد المجتمع ويمكن من خلاله زيادة التواصل بين البيت والمدرسة وذالك عن طريق :

1 )عرض برامج توضح فائدة التواصل بين البيت والمدرسة على مستقبل الطالب .

2)عرض أفلام وندوات حول موضوع التواصل المثمر.

3)عرض مقابلات مع الأهالي الحريصين على التواصل مع  المدرسة وإظهار إيجابيات هذا التواصل.

من وسائل التواصل:  الإنترنت

لعل استخدام شبكة المعلومات العالمية منأ وسائل التثقيف والتوعية والتواصل التي يمكن فعلا تطويعها لخلق آليات اتصال جيده بين أولياء الأمور والمعلمين والطلاب وإدارات المدارس وهناك العديد من الموقع التربوية الهادفة وموقع الكثير من المدارس  التي فتحت المجال للتواصل مع البيت ومع لآباء ولأمهات والمجتمع بشكل عام.ونلاحظ أن هذه الوسائل بكافة أنواعها تهدف إلى إيجاد خليفة لدى الاهالي عن العملية التعليمية في المدارس إلا أن تثقيفهم عن التواصل يأتي في المقام لأول.ومن كل ماسبق فان مشكلة عدم التواصل بين البيت والمدرسة لا يمكن حلها دون التآزر بين كافة قطاعات المجتمع في إيجاد الحلول والوسائط للوصول إلى التعاون المنشود وفي حالة نجاح هذه الجهود فان جميع النتائج سيكون لها الأثر الأكبر على المجتمع وأبنائه.  

الخاتمة :

        من خلال الاستعراض السابق لهذه المشكلة وأسبابها ووسائل علاجها نلاحظ وقبل شأ أن هذه مشكلة اجتماعية في جوهرها قبل أن تكون مشكله تدور حول فرد من الأفراد الأمر الذي يستلزم تكاتف الجهود الرامية إلى إحداث التكامل حيث يجب على كل من الجانبين المدرسي والاجتماعي العمل معا لتحقيق هذا الهدف ونجاح هذه الجهود المبذولة لخلق مجتمع متكامل في كافة جوانبه يعطي كل ذي حق حقه ومن النتائج المترتبة على هذا التكامل هو تقليل الفارق التعليمي وزيادة التعاون المدرسي الاجتماعي إضافة إلى جعل الآباء يلعبون دور فعال أإلى جانب دور المدرسة في العملية التعليمية.ولا تقف الوسائل عند التي ذكرناها بل تتعدى إلى وسائل أخرى يمكن تبادلها مع المدارس الأخرى والمجتمعات الأخرى أما في حالة فشلها فان ذاك يجعل من التعليم عملية غير ذات جدوى وقد يؤدي ذلك إلى عدم إمكانية تحقيق الأهداف والسياسات على الوجه الصحيح والأهم من ذالك تكوين الشخصية التي تعاني من عدم التكامل في جوانبها لذلك يجب أن تتكاتف الجهود في سبيل مستقبل زاهر متطور تشترك فيه جميع المؤسسات التعليمية والتربوية لخدمة الأجيال الناشئة وتحقيق مصالح الوطن الكبرى.

  مراجع البحث :

1)أنى كلارنكس- السلوك الإنساني في الإدارة التربوية- دار مجدلاوي عمان،1993

2)سيد إبراهيم الجبار- الإجتماعية للتربية،العلوم،مكتبة غريب،القاهرة،1977

3)محمد لبيب- الأسس الإجتماعي للتربية دارالعلوم الكويت 1977

4)محمود عبد الرزاق محمود طنطاوي حسن طه نجوى طارق التربية المعاصرة طبيعتها وأبعادها الأساسية دار القلم الكويت 1985

5)محمود قنبر حسن البيلاوي محمد الصاوي دراسات في أصول التربية دار الثقافة الدوحة 1991

6)لائحة مجالس الآباء ولأمهات وزارة التربية والتعليم سلطنة عمان مطابع العقيدة.

طباعة