الجمعة 19 رمضان 1440 | 24 أيار 2019

عالم حواء

تعليم النفس تقدير الذات

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

تقدير الذات يعنى به مقدار الصورة التي ينظر فيها الإنسان إلى نفسه، هل هي عالية أم منخفضة.
تقدير الذات مهم جدّاً من حيث إنّه هو البوابة لكلّ أنواع النجاح الأُخرى المنشودة. فمهما تعلّم الشخص طرق النجاح وتطوير الذات، فإذا كان تقديره لذاته وتقييمه لها ضعيفاً فلن ينجح في الأخذ بأي من تلك الطرق للنجاح، لأنّه يرى نفسه غير قادر وغير أهل وغير مستحق لذلك النجاح.

وتقدير الذات لا يولد مع الإنسان، بل هو مكتسب من تجاربه في الحياة وطريقة رد فعله تجاه التحديات والمشكلات في حياته. وسن الطفولة هام جدّاً لأنّه يشكل نظرة الطفل لنفسه، فوجب التعامل مع الأطفال بكلّ الحبّ والتشجيع، وتكليفهم بمهمات يستطيعون إنجازها فتكسبهم تقديراً وثقة في أنفسهم، وكذلك مع المراهقين.

وهناك علامات تظهر على الشخص ذي التقدير المنخفض للذات، منها الانطوائية، الخوف من التحدث أمام الملأ، إتعاب النفس في إرضاء الآخرين لتجنب سماع النقد منهم، بل إنّ العنف والعدوانية وعدم تقبل النقد هي صور من ضعف تقدير الذات، لأنّها عملية هروب من مواجهة مشكلات النفس.

ولا يجب الخلط بين تقدير الذات والثقة بالنفس، فإنّ الثقة بالنفس هي نتيجة تقدير الذات، وبالتالي من لا يملك تقديراً لذاته فإنّه يفتقد الثقة بالنفس كذلك.

وضعف تقدير الذات ينمو بسبب كثرة الهروب من مواجهة مشكلاتنا وجروحنا الداخلية، وتغطيتها وعدم الرغبة في إثارة الحديث عنها. والحل يكمن في مواجهتها ومعالجتها بسرعة، ولكن هذا يتطلب شجاعة في أن يعترف الإنسان بأخطائه وبعيوب نفسه، لذلك كانت المهمة الأولى في معالجة نقص تقدير الذات هي رفع مستوى الشجاعة عند الشخص ليواجه عيوبه ويعمل على حلها. ورفع مستوى الشجاعة يكون بالحديث الإيجابي للنفس بأنّها غالية وعزيزة ولها قدر عالٍ عند صاحبها، كأن يقول: "أنا أُقدّر نفسي، أنا أُحب نفسي وهي رائعة وتستحق كلّ الخير وأُفضّل الموجود دائماً". وبالتالي فإنّ حبها وحب الخير لها يدعوان بالتأكيد إلى تخليصها من أي شوائب أو عيوب قد تنقص من قدرها أو تضعفها.

-         لا تعقد المقارنات بينك وبين الآخرين لأنّ المقارنات كثيراً ما تكون مضللة، وقد تؤدي إلى الشعور بالإحباط وشل القدرة.

-         أقنع ذاتك بتميزها، فكلّ إنسان يتمتع بشيء يميزه عن غيره ويكون مصدراً لإعجاب الآخرين وأداة لتحقيق أهدافه الخاصة والعامة، والاقتناع التام بهذا هو أوّل مقومات النجاح، فالمطلوب إذن اكتشاف هذه الصفات والتمسك بها.

-         تقدير كلّ الصفات الخاصة والعيوب البسيطة أيضاً مثل شكل الأنف أو حجم الجسم أو نوع الشعر لأنّ التفكير الكثير فيها يمكن أن يصيب بالإحباط، والأفضل أن يحب كلّ رجل نفسه ويقدّر ما يمتلكه من صفات.

-         ركّز على إبراز معالم التميز الخاصة بك فهذا كفيل بأن يمنحك شعوراً بالثقة ويخرجك من دائرة الإحباط.

-         تمسك بقراراتك وكن صارماً في تحديد أهدافك ومواقفك فذلك يدعم قدرتك على القبول والرفض ويكسبك احترام الذات.

-         لا تكبت انفعالاتك، فالتعبير عن الانفعالات الإيجابية والسلبية يكسبك قدرة على المواجهة وهو أمر مدعم للشخصية وللثقة بالنفس. كما أنّ كبت المشاعر وخاصة السلبية منها يتسبب في الإحساس بالتعاسة.

-         لا تلُم نفسك، فأحياناً لا تسير الأمور كما نتمنى فلا تلم نفسك على ذلك لأنّ كلّ إنسان معرض للخطأ في تقدير فتعلم من أخطائك واكتفِ بالاعتذار عنها دون تعذيب نفسك.

-         لا تترك نفسك فريسة للشعور بالأسى على ذاتك، فالأشخاص الذين يهتمون بالنجاح في حياتهم لا يضيعون وقتهم في الأسى.

-         تعلّم الاستقلال التام، فالاستقلال في الإنجاز يكسب الشخصية قوّة.

-         تحلَّ بالابتسامة الدائمة إذ ترتبط بالقدرة على التغلب على الصعاب بقدرتك على الابتسام الذي يدعم الاستجابات الجيدة.

وأخيراً حاول أن تعلّم أطفالك هذه الخصال منذ الصغر حتى ينشأوا معتزّين بأنفسهم ومقدّرين لذواتهم وناجحين في حياتهم.►



المصدر: كتاب استمتع بحياتك وعش سعيداً

طباعة